13 juin 2006

عبق من الزمن المدفون

عبق من الزمن المدفون

اي صديقي...

اتذكرايام الصبا ؟

يوم تسلقنا تلك الشجرة و قطفنا تلك الثمرة

يومها ارعبنا منظر سروالينا الممزقين و ساقينا اللذين كانا يسيلان دما

ولكننا حينها ضحكنا و لم نبالي

كنا صغيرين يومها

كان عبق الزهر

و نسيم النهر

يتيماننا

يجعلان منا فريستا سحرهما الاخاذ

كانت دراجتنا الرباعية العجلات تغدو بنا الى الافق

حيث  شذى الياسمين

و عصافير البساتين

اتذكر صديقي يوم كنا نحصي ادراج بيتنا الوردي ذاك ثم نقفز ؟

يومها بدوت بطلا

بدوت كالفارس المغوار

الذي لا يشق له غبار

اتذكر يوم اقتنينا تلك المصاصة الزرقاء و عدونا نتحدث ؟

تحدثنا حينها عن كل شئ

عن شكلها الدائري

عن لونها الازرق

عنها

يومها لفت انتباهي الى لون لساننا الذي اضحى ازرقا

و صرنا نحدق به في مراة سيارة جارنا

جارنا مدرس اللغة العربية

اتذكر جارنا ذاك ؟

امازلت تذكر سيارته تلك

و لونها

امازلت تذكر يوم كسرنا نافذتها الامامية بكرتنا

يومها انهمرت دموعي دون رقيب

وعدوت انت تهدا روعي

و رقصت انا فرحا

و ركضت استبق و فراشات حيينا

وسحاب سمائه

اتذكريا رفيق دربي ؟

ايام عيد الفطر

و نحن في السادسة من عمرنا

اتذكر ؟

كم كانت فرحتنا عامرة

اتذكر بداية المواسم الدراسية ؟

اتذكر ؟ 

كم كان يستلهمنا منظر حقائبنا المزركشة

و المملوؤة

و الواعدة بالنجاح

و ما بالك باول ذهاب لنا الى المدرسة بمفردنا ؟ 

يومها بدت امي شاحبة الوجه

مشوشة الذهن

مشتتة الافكار

لكني كنت زاهية

كانت فرحتي لاتسع صدري الصغير

اتذكر حين كان ابي

و ابوك

و اب صفاء و حنان

اقوى الرجال بنظرنا ؟

و سيارتهما اسرع السيارات على الاطلاق ؟

اتذكر حين كانت امهاتنا

في اعيننا

ابرع من يحضر كعكة الفرولة

و ابهى نساء الكون

و ارقاهم  ؟

فلم نخطأ حينها

اقسم اننا كنا على صواب

تلك كانت الحقيقة الوحيدة في صبانا

اتذكر جدانا ؟

اه يا جدانا

اسرعتما الفراق

و اطلتما الرحيل

يومها قالت امي انكما في سفر

في حج

او عمرة

لا ادري

و حين طال سفركما

حجكما

عمرتكما

او رحيلكما

سالت امي عن موعد رجوعكما

فقالت انه لم يعد يستلهمكما هذا المكان

و لا هذا الزمان

و لا اعذب الالحان

و انكما في انتظار لحاقنا بكما

فرسمت بسمة براءة و امل على شفتي الصغيرتين

و لكنها لم تستجب لابتسامتي حينها

تلك كانت اول مرة لم تستجب  فيها امي لابتسامتي

اتذكر كل ذلك يا اعز الاصحاب؟

يا بلسم الجراح و مخفف الاكراب

يا مفتاح قصر الذكريات و منبع الامنيات

اه لو كنت فقط تدري كم تتوق عيناي الى كل ذاك

و كم ينبض قلبي شوقا

الى حيينا

الى السنوات القليلة قبل العشرة

الى ابسط الاسباب تلك التي كانت تجعل مني طائرا محلقا خارج الزمان

الى خبز الجدة

و رضى الجد

هل من عودة؟

هل من رجوع؟

هل ستبقى يا حاضري وفيا لي ام ستخونني خيانة الماضي ؟

فان خنتني فلا عليك

فالأ تي من الزمن سيكون حقا افضل

سيكون ورديا

ابيضا

و مخضرا

مادامت زرقة السماء تغطينا

ما دام هناك رضى يغذي الاكباد

ما دام هناك ضياء و ماء و هواء

ما دامت هناك شمس تكشف الاوهام و تبعث الضوء و الدفء على الشجر

و الزهر و الانسان....ا

Posté par Ikram AZZOUZ à 03:24 - Commentaires [3] - Permalien [#]


Commentaires sur عبق من الزمن المدفون

    Souvenirs amers.

    ça commence par une enfance heureuse rythmée par l'innocence et ça finit par une disparition inexplicable. Ainsi soit la vie...

    Merci d'être passée chez moi. Dorénavant, dis moi "tu". A plus tard!

    Posté par namfa, 15 juin 2006 à 02:31 | | Répondre
  • Courage...

    Merci pour ta visite d'hier. ça me fait toujours plaisir que tu t'intéresses à mon espace. Je t'ai référencé aussi.
    J'attends du nouveau chez-toi, alors courage!

    Posté par namfa, 24 juin 2006 à 18:14 | | Répondre
  • enocre moi

    الصراحه ما خلتي لي ما نقول تبارك الله عليك والله هاد الشي زويه بزاف
    بس عندي فكره علاش متحوليش تكتبي روايه

    Posté par simosss, 13 août 2006 à 07:14 | | Répondre
Nouveau commentaire