08 janvier 2007

تنهدات قلم عجوز

تنهدات قلم عجوز

يؤسفني أن يكون الغبار زينة الذكريات

يؤسفني مقتل الأبرياء و فخر الطغاة

يؤسفني أن تكون الأوهام مرتع الضعفاء

يؤسفني أن يكون الموت مصير الأبرياء

يؤسفني أن تكون الغزلان فريسة الأقوياء

يؤسفني اضطهاد الفقراء

و بذخ الأغنياء

يؤسفني أن يظفر الثعلب الماكر بما يشاء

يؤسفني أن تكون الأحلام دنيا الخجول

يؤسفني فقدان الرغبة في الحياة

عند تساوي الأشياء

وتعادل القيم

واختلاط الألوان

يؤسفني حين لا يعدو الكلم كونه

نبرة

صوتا

ضجيجا يخترق الصمت الشبه الخاشع

أو تعبيرا تتلوه قرون من أهوال الوجوم

يؤسفني التحول في لحظة ضعف

إلى شخص منعدم الكيان

يؤسفني أن طفولتي أضحت شبيهة بدخان السجائر

بغبار الطلع

بحبيبات اللقاح التي تغتصبها الرياح

يؤسفني مشاهدة الحلم الذي نمى بين الأضلع

و هو يحتضر مع كل تنهيدة

يؤسفني أن العمر لا يعدو كونه

لحظات تتسكع بين عتبات العمر

يؤسفني أن تغرق السعادة في ثنايا الزمن


أن تنزف وجعا

وتغو ص في تلاطم أمواج الدهر

يؤسفني أني ألبست اسطري هاته

لباس الحداد و الأسف

و أنا التي أذاقتها الحياة من السعادة ما يحسد عليها

من المرح ما يطرق على أبوابه كل الأنام

من الابتسامات ما خلفت تجاعيدها على مر الأيام

من الأحلام ما تجاوز المنام

فما بها الأيام

و الأحزان

و ما بها السعادة

و الأوهام

و ما بها الآمال

و الأحلام 

وإن كانت غير جديرة بالثقة

فهي على الأقل معروفة الخواتم و الآماد

و ما اللوم إلا على أجساد تسكنها أرواح

و تحكمها عقول و ألباب

هجتها أقلام حتى شاخت

و مسها الهرم

لكنها رفضت الاستسلام

Posté par Ikram AZZOUZ à 19:46 - Commentaires [5] - Permalien [#]


Commentaires sur تنهدات قلم عجوز

    اسف

    يؤسفني مشاهدة الحلم الذي نمى بين الأضلع


    و هو يحتضر مع كل تنهيدة


    يؤسفني أن العمر لا يعدو كونه


    لحظات تتسكع بين عتبات العمر


    يؤسفني أن تغرق السعادة في ثنايا الزمن


    أن تنزف وجعا

    انا كمان بأسف على كل كلمة محبوسة جوانا ومش قادرين نقولها
    دام لقلمك نبضه

    Posté par لست ملاك, 02 décembre 2008 à 19:50 | | Répondre
  • merci

    حقيقه هناك اشياء كثيره نأسف عليها او ربما اشياء تطبع خدوشا داخلنا وتصبح حرقه تصيبنا لما نتدكر، يوسفني يا صديقتي اني بين الوديان اناجي السماء من اجل النوال يؤسفني ان خطوطي ضاعت من سنين ويؤسفني اني اقبع في مكاني اشاهد نهاية الاحلام. دائما اتشوق الى قراءة الكثير ثم الكثير يا اكرام

    Posté par simosss, 09 janvier 2007 à 04:42 | | Répondre
  • salut

    bonjour ikram
    a3wacher moubarika et bonne année 2007.
    ton poème est simplement beau.
    bravo et salut

    Posté par samad, 09 janvier 2007 à 09:36 | | Répondre
  • أصداء الماضي

    الماضي لا يعاد ، فلماذا التأسف ؟ الطريق أمامنا طويل وشاق وما زال أمامنا ما يعيد السعادة فمن يدري أن يتحول الغبار من خيال وسراب إلى حقيقة ، فإذا تكسر الشيء لا يعاد فلنصنع أشياء جديدة عوض أن نعيد إنتاج الماضي ، فلنختر أي أنواع البناء نبني حياتنا ومنذ البداية لكي لا يكون بناءا هشا .

    نحن هكذا ننظر في آخر حياتنا ونقول ياريت أو يؤسفني لكن لا نستطيع أن نغير الماضي أو نعيده وأخطر هذه الأشياء هو أننا نريد إعادة إنتاج الماضي .

    Posté par rosana, 10 janvier 2007 à 10:18 | | Répondre
  • qu'il est beau ton poème Ikram. j'ai été très sensible à son contenu.
    on regrette tant de choses dans la vie! et quand c'est la plume qui regrette, c'est encore mieux...

    Posté par namfa, 29 janvier 2007 à 23:16 | | Répondre
Nouveau commentaire