25 octobre 2006

شكون دَّاها فيك أ لحريرة نهار العيد

شكون   دَّاها   فيك   أ  لحريرة   نهار  العيد !!!

مرَّ شهر تعدو حلاوته فرحة النحل برحيقه و سعادة العصفور بتحليقه٬ مرَّ شهر تضاهي سرعته سرعة الحصان المتمرد و هرع المتباري المتمرن٬ مرَّ شهر بكل ما تحمله الشهور من فرح و قرح٬ شهر أزهر في أنفسنا زهور الإيمان و أحيى ما فيها من نبل و وئام.

لقد مرَّ رمضان مرور الضيف الخفيف الظل و الجليس المشذب المهذب٬ ضيف يحيي في دخيلتنا نوستالجيا الرحيل كلما استحضرنا شريط إقامته القصيرة بيننا٬ كلما تذكرنا الهدوء و السكينة و النسمات الشمالية العليلة التي جاد بها علينا٬ كلما سمعنا آذان المغرب و تذكرنا تذمرنا من مهام تحضير مائدة الإفطار و غسل الأواني المرهقة٬ كلما نظرت إلى جلبابي الجديد و تذكرت "فقسة" الخياطين في هذا الموسم٬ كلما مررت بقرب مسجد حيينا الذي روَّحنا فيه عن أنفسنا بصلوات

تراويح مؤثرة أمتعنا بها مقرءون ذوو أصوات شجية.

لقد مرَّ رمضان و أصبح صباح العيد المتفرد بحسنه و بهاء شمسه و كٲن شيئا لم يكن "و ما دَّاها غير لي صبر"٬ أصبح صباح العيد و غطَّى ٲرض حيينا بياض جلابيب العيد و علت أصوات التسبيح و التهليل من المساجد المجاورة مولدة بداخلي تضاربا من المشاعر المتناقضة٬ مشاعر امتزج فيها الحنين إلى رمضان و الفرح بالفطر السعيد٬ فرح بيوم طبيعي و مميز في آن واحد٬ فإذا ما تأملنا الأرض و السماء و الأشجار و البنيان لوجدناها ثابتة في مكانها و لكن إذا ما استحضرنا الجانب الروحاني للمحنا أرواحنا تخترق أروقة السحاب و ترفرف فوق الحقول و البساتين كالطائر الصغير في هذا العالم الكبير.

أصبح صباح العيد السعيد و لم يُقفل باب المنزل من الزوار الوافدين لإحياء الرحم و الأطفال الراكضين في أرجاء البيت بملابسهم و تسريحات شعرهم المنمقة و جيوبهم المعبئة بما جاد به الأهل و الجيران.

أصبح صباح العيد و ٲقسم الهاتف الثابت اليوم أن يعرب عن فرحته العارمة و انطلقت مسيرة الهواتف النقالة مع الميسجات التي تنوعت حسب مرسلها و مزاجه من "مبروك العيد" بدون حتى نقطة في آخر السطر ... و "عيد مبارك بالصحة و العافية و باش ما تمنيتي إن شاء الله" ميساج جميل و لكن روتيني في حد ذاته...إلى "بركة من الميسجات را بلوكيتي لنا الريزو".

المهم٬ وجبتا الفطور و الغذاء كانتا شهيتان كما جرت العادة و كان يوم العيد عامة نابضا بالنشاط و الحيوية رغم نوبة النوم العجيبة التي تصيبنا بعد الغذاء و كأننا نود أن نعوض كل حجم النوم ذلك الذي افتقدناه خلال رمضان و التي لا يدفعها عنا غير إيقان منا بأنه يوم عيد و العيد مرة رأس كل سنة.

خلاصة القول٬ لقد ولَّى رمضان تقبل الله الطاعات منا و منكم و ولَّت معه موائد رمضان الشهية٬ ولَّى   "الصفوف/ سلو"    و  "الشباكية"   و لم يعد ٲحد يبالي بالسيدة "حريرة" رغم أهميتها المراهن عليها خلال شهر الصيام٬ و المضحك في الأمر أننا أرفقنا عشاء العيد الشهي ببعض من الحريرة جاد بها علينا اليوم الاخير من رمضان في محاولة منَّا لكسب أجرها ولكن و لسوء الحظ لوى الجميع أعناقه عنها٬ فرددت أختي قائلة "شكون دَّاها فيك الحريرة نهار العيد" فياله من مثل مغربي وجيه و ياله من موقف مؤكد لصحته.

و أخيرا و ليس آخرا، نودعك يا رمضان الجليل وداع الصاحب المشتاق على أمل اللقاء بك في السنة المقبلة و نحن في أتم الصحة و العافية و أمانينا محققة على وقع اكفف التضرع التي رفعت لله ليلة القدر و وقع الميساج الروتيني الشهير.

أودعك يا خليل القلب واعدة إياك أن أتناول بانتظام جرعة من دواء وصفه لي رجل متقدم في العمر  التقيت به عند الحانوتي ليلة العيد بينما أنا اشتري السكر الكلاصي لامي و أتجاذب أطراف الحديث معه، إذ وجدت في كلامه دواءا لكل من يحن لرمضان و ربما داءا لأشياء أخرى تحز في قلبي : "رمضان ماجي أ بنتي حنايا اللي ماشين".

نودعك يا رمضان و نستقبلك يا عيد يا بهيج يا مضيء و كلنا رجاء أن تجيبنا بتحقيق المنى و المبتغى وإصلاح حالة العرب و المسلمين حين نسألك كما سٲلك المتنبي من قبلنا ׃

عيد بأي حالة عدت يا عيد    ☼    أ بما مضى أو لأمر فيك تجديد

و كل عام و الأمة العربية في أحسن حال بحول الله.

Posté par Ikram AZZOUZ à 17:51 - Commentaires [7] - Permalien [#]


Commentaires sur شكون دَّاها فيك أ لحريرة نهار العيد

    aid moubarak

    aid moubarak said ya ikram
    ma3a tahyatt waazka assalam
    bessaha walafia finnahar wal manam
    wallah ya3tik li tatchoufi fil alahlam
    bach tzidina cchi3ar wa ahla alkalam
    walhamdolilah wassalato wassalam

    Posté par samad, 26 octobre 2006 à 16:51 | | Répondre
  • goulti kol ma yomkin yetgal
    ta9abala allaho mina wa minkom
    ramdan maji wa 7na li machine

    Posté par Anima, 26 octobre 2006 à 22:25 | | Répondre
  • رمضان

    يوم العيد لم اصلي صلاه العيد افقت بعد منتصف النهار، لم يبلع حلقي الا قهوتي وسجائري وانتظرت فقد ان اسمع مبروك العيد على هاتفي. مر العيد كما مر رمضان، لكن الاكيد سأظل عاشق رمضان.
    اختي اتمنى ان نقرا المزيد من كتاباتكز

    Posté par سيموس, 28 octobre 2006 à 11:34 | | Répondre
  • bonjour je suis un nouveau ami , a propos de ton sujet je dis " lah it9abal o lah ighfar donob "

    Posté par Un type chel7, 01 novembre 2006 à 09:44 | | Répondre
  • Merci

    Ikram je m'appelle badr je suis d'AGADIR et toi ,

    Posté par Un type chel7, 02 novembre 2006 à 08:51 | | Répondre
  • كم من رمضان مر في عمر الانسان...وكم من انسان لايعرف من رمضان الا زلافة الحريرة وشوية شباكية...هو يبقى في مكانه ونحن نمضي ونمر عليه....لك تحياتي.

    Posté par , 07 novembre 2006 à 19:56 | | Répondre
  • رغم اني عندي حساسية من الحريرة

    بس استمتعت بالقراءة بقدر ما لم استمتمع بالحريرة


    بس إيه العلاقة بين الحريرة والشباكية ؟
    دي حادق ودي حلو
    وما العلاقة بين البسطيلة والسكر؟
    ومع ذلك ..
    سيظل المغرب والاكل المغربي عزي على قلبي

    Posté par أكتب بالرصاص, 03 janvier 2007 à 05:43 | | Répondre
Nouveau commentaire